( مسألة 45 ) : يكره مدح البائع سلعته ، وذم المشتري لها ، وكتمان العيب
إذا لم يؤد إلى غش ، وإلا حرم كما تقدم ، والحلف على البيع والبيع في المكان
المظلم الذي يستتر فيه العيب ، بل كل ما كان كذلك والربح على المؤمن زائدا
على مقدار الحاجة ، وعلى الموعود بالاحسان والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع
الشمس ، وأن يدخل السوق قبل غيره ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والنقص
في أبدانهم ، والمحارفين ، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد ، والزيادات وقت النداء
لطلب الزيادة أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها ، والتعرض للكيل أو
الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذرا من الخطأ ، والدخول في سوم
المؤمن ، بل الأحوط تركه . والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ، أو
بذل مبيع له غير ما بذله البائع ، مع رجاء تمامية المعاملة بينهما ، فلو انصرف
أحدهما عنه ، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة ، وكذا لو كان البيع مبنيا على
المزايدة ، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها بل الأحوط استحبابا
تركه ، وتلقي الركبان ( الظاهر هو الحرمة ) الذين يجلبون السلعة وحده إلى ما دون أربعة فراسخ ، فلو
بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة ، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد ( وكذا لو تلقى الركب في
أول وصوله إلى البلد ) . والظاهر عموم
الحكم لغير البيع من المعاملة ، كالصلح والإجارة ونحوهما ( الظاهر عدم التعميم ) .
( مسألة 46 ) : يحرم الاحتكار وهو : حبس السلعة والامتناع من بيعها ،
لانتظار زيادة القيمة ، مع حاجة المسلمين إليها ، وعدم وجود الباذل لها ،
والظاهر اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا
غير ، وإن كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها بل كل ما يحتاج إليه عامة
المسلمين من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها