أو صوم شهر رمضان ، أو
حجة الاسلام ، أو تغسيل الأموات ، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك
من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها
الأجير عن نفسه . نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو
غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير
العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنه يصح ،
وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم
الزراعة والصناعة والطب ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل
الابتلاء فالأحوط وجوبا البطلان وحرمة الأجرة . بل الصحة والجواز فيما لا
يكون محلا للابتلاء لا يخلو من إشكال أيضا .
( مسألة 29 ) : يحرم النوح بالباطل ، يعني الكذب ، ولا بأس بالنوح
بالحق ( وأما كسب النائحة فالظاهر أنه جائز إذا لم تشارط وقبلت ما أعطيت ) .
( مسألة 30 ) : يحرم هجاء المؤمن ، ويجوز هجاء المخالف ، وكذا الفاسق
المبتدع ، لئلا يؤخذ ببدعته .
( مسألة 31 ) : يحرم الفحش من القول ، ومنه ما يستقبح التصريح به إذا
كان في الكلام مع الناس ، غير الزوجة والأمة ، أما معهما فلا بأس به .
( مسألة 32 ) : تحرم الرشوة على القضاء بالحق ( الجعل على القضاء بالحق ليس
من الرشوة فلا يحم ) أو الباطل . وأما الرشوة
على استنقاذ الحق من الظالم فجائزة ، وإن حرم على الظالم أخذها .
( مسألة 33 ) : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب ( بل مع العلم بترتبه
أو قيام أمارة عليه ) الضلال لنفسه
أو لغيره ، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز وكذا يحرم بيعها ( وإن
صح مع وجود المنفعة المحللة )
ونشرها ، ومنها : الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها هذا مع احتمال
التضليل بها .