عليه دورا يستقبل القبلة ، ويبتدأ من عند الرأس
فإن فضل شئ صب على وسطه ، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزا
بعد الرش ، ولا سيما إذا كان الميت هاشميا ، أو الحاضر لم يحضر الصلاة
عليه ، والترحم عليه بمثل : اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، وصعد روحه
إلى أرواح المؤمنين في عليين ، وألحقه بالصالحين ، وأن يلقنه الولي بعد
انصراف الناس رافعا صوته ، وأن يكتب اسم الميت على القبر ، أو على
لوح ، أو حجر وينصب على القبر .
( مسألة 322 ) : يكره دفن ميتين في قبر واحد ، ونزول الأب في
قبر ولده ، وغير المحرم في قبر المرأة ، وإهالة الرحم التراب ، وفرش القبر
بالساج من غير حاجة ، وتجصيصه وتطيينه وتسنيمه والمشي عليه ( كراهة مطلقا غير ثابتة ) والجلوس
والاتكاء وكذا البناء عليه وتجديده إلا أن يكون الميت من أهل الشرف .
( مسألة 323 ) : يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر ، إلا
المشاهد المشرفة والمواضع المحترمة ، فإنه يستحب ، ولا سيما الغري والحائر
وفي بعض الروايات أن من خواص الأول ، اسقاط عذاب القبر ومحاسبة
منكر ونكير .
( مسألة 324 ) : لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما
بعده إذا اتفق تحقق النبش ، بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن
الولي ولم يلزم هتك حرمة الميت .
( مسألة 325 ) : يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده ، إلا
مع العلم باندراسه ، وصيرورته ترابا ، من دون فرق بين الصغير والكبير
والعاقل والمجنون ، ويستثنى من ذلك موارد :
منها : ما إذا كان النبش لمصلحة الميت ، كالنقل إلى المشاهد ، كما تقدم