ومنها : عدم المانع من استعمال الماء لمرض ، أو عطش يخاف منه
على نفسه ، أو على نفس محترمة . نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة
في فرض العطش ، ولا سيما إذا أراق الماء على أعلى جبهته ، ونوى
الوضوء - بعد ذلك - بتحريك الماء من أعلى الوجه إلى أسفله .
( مسألة 131 ) : إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء ، فإن
قصد أمر الصلاة الأدائي ، وكان عالما بالضيق بطل ، وإن كان جاهلا به
صح ، وإن قصد أمر غاية أخرى ، ولو كانت هي الكون على الطهارة
صح حتى مع العلم بالضيق .
( مسألة 132 ) : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف ، أو
النجس ، أو مع الحائل ، بين صورة العلم ، والعمد ، والجهل ، والنسيان
وكذلك الحال إذا كان الماء مغصوبا ، فإنه يحكم ببطلان الوضوء به حتى
مع الجهل ، نعم يصح الوضوء به مع النسيان ، إذا لم يكن الناسي هو
الغاصب ( بل وإن كان هو الغاصب ) .
( مسألة 133 ) : إذا نسي غير الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب
والتفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء ، صح ما مضى من أجزائه ، ويجب
تحصيل الماء المباح للباقي ، ولكن إذا التفت إلى الغصبية بعد الغسلات ،
وقبل المسح ، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة ( الأقوى هو
عدم الجواز ) ، وإن كان الأحوط - استحبابا - إعادة الوضوء .
( مسألة 134 ) : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ( إلا مع سبق الرضا )
ويجري عليه حكم الغصب فلا بد من العلم بإذن المالك ، ولو بالفحوى
أو شاهد الحال .
( مسألة 135 ) : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار المملوكة
لأشخاص خاصة ، سواء أكانت قنوات ، أو منشقة من شط ، وإن لم يعلم