والزوج بالنسبة إلى زوجته ، إذا كان منافيا لحقه ، والوالدين بالنسبة
إلى ولدهما إذا كان موجبا لايذائهما شفقة عليه .
( السادس ) : استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه ، فإذا خرج
لغير الأسباب المسوغة للخروج بطل ، من غير فرق بين العالم بالحكم
والجاهل ، ولا يبعد البطلان في الخروج نسيانا أيضا ، بخلاف ما إذا خرج
عن اضطرار أو اكراه أو لحاجة لا بد له منها من بول أو غائط أو غسل
جنابة ، أو استحاضة ، أو مس ميت ، وإن كان السبب باختياره . ويجوز
الخروج للجنائز لتشييعها ، والصلاة عليها ، ودفنها ، وتغسيلها ، وتكفينها
ولعيادة المريض ، أما تشييع المؤمن وإقامة الشهادة ( إذا لم تكن واجبة أو أمكن
إقامتها في المسجد ) وتحملها وغير ذلك من
الأمور الراجحة ففي جوازها اشكال ، والأظهر الجواز فيما إذا عد من
الضرورات عرفا والأحوط ( بل الأظهر ذلك ) - استحبابا - مراعاة أقرب الطرق ولا تجوز زيادة
المكث عن قدر الحاجة ، وأما التشاغل على وجه تنمحي به صورة
الاعتكاف فهو مبطل ، وإن كان عن اكراه أو اضطرار ، والأحوط ( بل هو الأقوى ) وجوبا
ترك الجلوس في الخارج ، ولو اضطر إليه اجتنب الظلال مع الامكان .
( مسألة 1073 ) : إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم
جواز الخروج لأجله ، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد
كمس الميت .
فصل
الاعتكاف في نفسه مندوب ، ويجب بالعارض من نذر وشبهه ، فإن
كان واجبا معينا فلا إشكال في وجوبه - قبل الشروع - فضلا عما بعده
وإن كان واجبا مطلقا أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع ، وإن كان
في الأول أحوط استحبابا ، نعم يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم
الثالث ، إلا إذا اشترط حال النية الرجوع لعارض فاتفق حصوله