الفصل الخامس
ترخيص الافطار وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص : منهم الشيخ
والشيخة وذو العطاش ، إذا تعذر عليهم الصوم ، وكذلك إذا كان حرجا
ومشقة ، ولكن يجب عليهم حينئذ الفدية عن كل يوم بمد من الطعام ،
والأفضل كونها من الحنطة ، بل كونها مدين ، بل هو أحوط استحبابا ،
والظاهر عدم وجوب القضاء على الشيخ والشيخة ، إذا تمكنا من القضاء ،
والأحوط ( بل هو الأظهر ) - وجوبا - لذي العطاش القضاء مع التمكن . ومنهم الحامل
المقرب التي يضر بها الصوم أو يضر حملها ، والمرضعة القليلة اللبن إذا
أضر بها الصوم أو أضر بالولد ، وعليهما القضاء بعد ذلك . كما أن عليهما
الفدية - أيضا - فيما إذا كان الضرر على الحمل أو الولد ، ولا يجزي
الاشباع عن المد في الفدية من غير فرق بين مواردها . ثم إن الترخيص
في هذه الموارد ليس بمعنى تخيير المكلف بين الصيام والافطار ، بل بمعنى
عدم وجوب الصيام فيها وإن كان اللازم عليهم الافطار .
( مسألة 1042 ) : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها ،
وأن يكون لغيرها ، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكن من إرضاع
غيرها للولد .