ومنه ما يستعمل في بعض البلاد المسمى عندهم بالنسوار - على ما قيل - وكذا لا
بأس بمضغ العلك وإن وجد له طعما في ريقه ، ما لم يكن لتفتت أجزائه ،
ولا بمص ( إلا إذا كان عليه رطوبة لم تستهلك ) لسان الزوج والزوجة ، والأحوط الاقتصار على صورة ما إذا لم
تكن عليه رطوبة .
( مسألة 1004 ) : يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها
إذا كان واثقا من نفسه بعدم الانزال ، وإن قصد الانزال كان من قصد
المفطر ويكره له الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كالصبر
والمسك ، وكذا دخول الحمام إذا خشي الضعف ، وإخراج الدم المضعف ،
والسعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق ، وشم كل نبت طيب
الريح ، وبل الثوب على الجسد ، وجلوس المرأة في الماء ، والحقنة بالجامد
وقلع الضرس ، بل مطلق إدماء الفم ، والسواك بالعود الرطب ، والمضمضة
عبثا ، وإنشاد الشعر إلا في مراثي الأئمة ( ع ) ومدائحهم . وفي الخبر : " إذا
صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ، ولا
تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا ، ولا تكذبوا ، ولا تباشروا ، ولا تخالفوا ،
ولا تغضبوا ، ولا تسابوا ، ولا تشاتموا ، ولا تنابزوا ، ولا تجادلوا ، ولا
تباذوا ، ولا تظلموا ولا تسافهوا ، ولا تزاجروا ، ولا تغفلوا عن ذكر الله
تعالى " الحديث طويل .
تتميم
المفطرات المذكورة إنما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد ، ولا
فرق بين العالم بالحكم والجاهل به . والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين
القاصر والمقصر ، بل الظاهر ( بل الأحوط ذلك ) فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع
الاعتقاد بأنه حلال وليس بمفطر ، نعم إذا وقعت على غير وجه العمد ، كما