الفصل الثالث
في أحكام المسافر :
( مسألة 947 ) : تسقط النوافل النهارية في السفر ، وفي سقوط
الوتيرة إشكال ( الأظهر عدم السقوط ) ، ولا بأس بالاتيان بها برجاء المطلوبية ، ويجب القصر في
الفرائض الرباعية بالاقتصار على الأوليين منها فيما عدا الأماكن الأربعة ،
كما سيأتي ، وإذا صلاها تماما ، فإن كان عالما بالحكم بطلت ، ووجبت
الإعادة أو القضاء ، وإن كان جاهلا بالحكم من أصله - بأن لم يعلم
وجوب القصر على المسافر - لم تجب الإعادة ، فضلا عن القضاء ، وإن
كان عالما بأصل الحكم ، وجاهلا ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر ،
مثل انقطاع عملية السفر بإقامة عشرة في البلد ، ومثل أن العاصي في
سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة ونحو ذلك ، أو كان جاهلا بالموضوع ،
بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة - مثلا - فأتم فتبين له أنه مسافة ، أو كان
ناسيا للسفر أو ناسيا أن حكم المسافر القصر فأتم ، فإن علم أو تذكر في
الوقت أعاد ، وإن علم أو تذكر بعد خروج الوقت فالظاهر عدم وجوب
القضاء عليه ( يتم ذلك في النسيان للسفر أو حكمه - وفي غيرهما الظاهر
وجوب القضاء ) .
( مسألة 948 ) : الصوم كالصلاة فيما ذكر فيبطل في السفر مع
العلم ويصح مع الجهل ، سواء أكان لجهل بأصل الحكم أم كان
بالخصوصيات أم كان بالموضوع .
( مسألة 949 ) : إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في
جميع الموارد ، إلا في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا بأن حكمه التمام ،
فإن الأظهر فيه الصحة .
( مسألة 950 ) : إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة