ثم تبين له بطلان إحدى الصلاتين فإنه يرجع إلى القصر ( الظاهر أنه يجب إعادة
الظهر تماما والعصر قصرا والجمع بينهما في الصلوات الآتية ) ، ويرتفع
حكم الإقامة ، وإذا صلى بنية التمام ، وبعد السلام شك في أنه سلم على
الأربع أو الاثنتين أو الثلاث كفى في البقاء على حكم التمام إذا عدل
عن الإقامة بعد الصلاة ، وكذا يكفي في البقاء على حكم التمام ، إذا
عدل عن الإقامة بعد السلام الواجب ، وقبل فعل المستحب منه ، أو قبل
الاتيان بسجود السهو ، ولا يترك الاحتياط فيما إذا عدل بعد السلام
وقبل قضاء السجدة المنسية .
( مسألة 938 ) : إذا استقرت الإقامة ولو بالصلاة تماما ، فبدأ
للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ، فإن كان ناويا للإقامة في المقصد ، أو
في محل الإقامة ، أو في غيرهما بقي على التمام ، حتى يسافر من محل الإقامة
الثانية ، وإن كان ناويا الرجوع إلى محل الإقامة والسفر منه قبل العشرة
أتم في الذهاب والمقصد ، وأما في الإياب ومحل الإقامة فالأحوط الجمع
بين القصر والتمام فيهما وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام حتى
يسافر من محل الإقامة ، نعم إذا كان ناويا السفر من مقصده وكان رجوعه
إلى محل إقامته من جهة وقوعه في طريقه قصر في إيابه ومحل إقامته أيضا .
( مسألة 939 ) : إذا دخل في الصلاة بنية القصر ، فنوى الإقامة في
الأثناء أكملها تماما ، وإذا نوى الإقامة فشرع في الصلاة بنية التمام فعدل
في الأثناء ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمها قصرا ، وإن كان
بعده بطلت .
( مسألة 940 ) : إذا عدل عن نية الإقامة ، وشك في أن عدوله
كان بعد الصلاة تماما بنى على العدم .