أنه كان شكا إن كان فعلا شاكا ، وظنا إن كان فعلا ظانا ، ويجري على ما
يقتضيه ظنه أو شكه الفعلي ، وكذا لو شك في شئ ثم انقلب شكه إلى
الظن ، أو ظن به ثم انقلب ظنه إلى الشك ، فإنه يلحظ الحالة الفعلية
ويعمل عليها ، فلو شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ، ثم
انقلب شكه إلى الظن بالثلاث بنى عليه وأتى بالرابعة ، وإذا ظن بالثلاث
ثم تبدل ظنه إلى الشك بينها وبين الأربع بنى على الأربع ثم يأتي بصلاة
الاحتياط .
( مسألة 868 ) : صلاة الاحتياط واجبة لا يجوز أن يدعها ويعيد
الصلاة على الأحوط ( بل الأظهر ) ، ولا تصح الإعادة إلا إذا أبطل الصلاة بفعل
المنافي ( ستعرف أنه لا تبطل بفعل المنافي ) .
( مسألة 869 ) : يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء
والشرائط فلا بد فيها من النية ، والتكبير للاحرام ، وقراءة الفاتحة اخفاتا ( الظاهر
جواز الجهر بل استحبابه في البسملة )
حتى في البسملة على الأحوط الأولى ، والركوع والسجود والتشهد والتسليم
ولا تجب فيها سورة ، وإذا تخلل المنافي بينها وبين الصلاة بطلت الصلاة
ولزم الاستئناف ( لا تبطل الصلاة به ) .
( مسألة 870 ) : إذا تبين تمامية الصلاة قبل صلاة الاحتياط لم
يحتج إليها ، وإن كان في الأثناء جاز تركها وإتمامها نافلة ركعتين .
( مسألة 871 ) : إذا تبين نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة
الاحتياط أو في أثنائها جرى عليه حكم من سلم على النقص ( الصلاة باطلة في
هذه الصورة ) من وجوب
ضم الناقص والاتمام مع الامكان وإلا فيحكم بالبطلان كما إذا شك بين
الاثنتين والأربع وتبين له بعد دخوله في ركوع الركعة الثانية من صلاة الاحتياط
نقص الصلاة بركعة واحدة ، وإذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أجزأت إذا
تبين النقص الذي كان يحتمله أولا ، أما إذا تبين غيره ففيه تفصيل : فإن
النقص المتبين إذا كان أكثر من صلاة الاحتياط وأمكن تداركه