لحرمة العبادة أبطلت العبادة ، وإلا فإن كانت راجحة ، أو مباحة فالظاهر
صحة العبادة ( الظاهر هو البطلان في المباحة ) إذا كان داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى
الفعل بحيث يفعل للأمر به ولو لم تكن تلك الضميمة ، وإن لم يكن
صالحا للاستقلال ، فالظاهر البطلان ( الظاهر هو الصحة في الراجحة ) .
( مسألة 571 ) : يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها إذا كانت
صالحة لأن تكون على أحد وجهين متميزين ، ويكفي التعيين الاجمالي مثل
عنوان ما اشتغلت به الذمة - إذا كان متحدا - أو ما اشتغلت به أولا - إذا
كان متعددا - أو نحو ذلك ، فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها ، لم
تصح كل منهما . نعم إذا لم تصلح لأن تكون على أحد وجهين متميزين ،
كما إذا نذر نافلتين لم يجب التعيين ، لعدم تميز إحداهما في مقابل الأخرى .
( مسألة 572 ) : لا تجب نية القضاء ، ولا الأداء ، فإذا علم أنه
مشغول الذمة بصلاة الظهر ، ولا يعلم أنها قضاء . أو أداء صحت إذا
قصد الاتيان بما اشتغلت به الذمة فعلا ، وإذا اعتقد أنها أداء . فنواها
أداء صحت أيضا ، إذا قصد امتثال الأمر المتوجه إليه وإن كانت في
الواقع قضاءا ، وكذا الحكم في العكس .
( مسألة 573 ) : لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة ، فلو صلى
في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته ، وبعد الفراغ تبينت طهارته
صحت الصلاة ، وإن كان عنده ثوب معلوم الطهارة ، وكذا إذا صلى في
موضع الزحام لاحتمال التمكن من الاتمام فاتفق تمكنه صحت صلاته ،
وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام .
( مسألة 574 ) : قد عرفت أنه لا يجب - حين العمل - الالتفات