الفصل الرابع
يستحب في الأذان الطهارة من الحدث ، والقيام ، والاستقبال ( ويكره الاحتياط
برعاية الاستقبال حال التشهد ) ،
ويكره الكلام في أثنائه ، وكذلك الإقامة ، بل الظاهر اشتراطها بالطهارة
والقيام وتشتد كراهة الكلام بعد قول المقيم : " قد قامت الصلاة " إلا فيما
يتعلق بالصلاة ، ويستحب فيهما التسكين في أواخر فصولهما مع التأني في
الأذان والحدر في الإقامة ، والافصاح بالألف والهاء من لفظ الجلالة ووضع
الإصبعين في الأذنين في الأذان ، ومد الصوت فيه ورفعه إذا كان المؤذن
ذكرا ، ويستحب رفع الصوت أيضا في الإقامة ، إلا أنه دون الأذان ،
وغير ذلك مما هو مذكور في المفصلات .
الفصل الخامس
من ترك الأذان والإقامة ، أو أحدهما عمدا ، حتى أحرم للصلاة لم
يجز له قطعها واستئنافها على الأحوط ، وإذا تركهما عن نسيان يستحب له
القطع لتداركهما ما لم يركع ، وإذا نسي الإقامة وحدها فالظاهر استحباب
القطع لتداركها إذا ذكر قبل القراءة ( بل قبل الركوع ) ولا يبعد الجواز لتداركهما أو تدارك الإقامة
مطلقا .
ايقاظ وتذكير : قال الله تعالى ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في
صلاتهم خاشعون ) وقال النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام كما
ورد في أخبار كثيرة أنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما يقبل عليه منها
وأنه لا يقدمن أحدكم على الصلاة متكاسلا ، ولا ناعسا ، ولا يفكرن في
نفسه ، ويقبل بقلبه على ربه . ولا يشغله بأمر الدنيا ، وأن الصلاة وفادة