تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الفصل الأول في النية ، وقد تقدم في الوضوء أنها : القصد إلى الفعل على نحو يكون الباعث إليه أمر الله تعالى ، ولا يعتبر التلفظ بها ، ولا اخطار صورة العمل تفصيلا عند القصد إليه ، ولا نية الوجوب ولا الندب ، ولا تمييز الواجبات من الأجزاء عن مستحباتها ، ولا غير ذلك من الصفات والغايات بل يكفي الإرادة الاجمالية المنبعثة عن أمر الله تعالى ، المؤثرة في وجود الفعل كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المختار ، المقابل للساهي والغافل .
( مسألة 569 ) : يعتبر فيها الاخلاص فإذا انضم إلى أمر الله تعالى الرياء بطلت الصلاة وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة سواء أكان الرياء في الابتداء أم في الأثناء ، وفي تمام الأجزاء ، أم في بعضها الواجبة ، وفي ذات الفعل أم بعض قيوده ، مثل أن يرائي في صلاته جماعة ، أو في المسجد أو في الصف الأول ، أو خلف الإمام الفلاني ، أو أول الوقت ، أو نحو ذلك نعم في بطلانها بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت ، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك اشكال ( لا اشكال في كونه مبطلا لها ) ، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة ، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة ، والتصدق في أثنائها ، وليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصا لله ، ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة ، خصوصا إذا كان يتأذى بهذا الخطور ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه ، أو ضرر آخر غير ذلك ، لم يكن رياءا ولا مفسدا ، والرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها ، كما لو كان قاصدا الاخلاص ثم بعد اتمام العمل بدا له أن يذكر عمله ، والعجب لا يبطل العبادة ، سواء أكان متأخرا أو مقارنا .
( مسألة 570 ) : الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة
منهاج الصالحين — صفحة 163 | السيد محمد صادق الروحاني