والضرايح المقدسة ، والتربة الحسينية ، بل تربة الرسول صلى الله عليه وآله
وسائر الأئمة عليهم السلام المأخوذة للتبرك ، فيحرم تنجيسها إذا كان
يوجب إهانتها وتجب إزالة النجاسة عنها حينئذ .
( مسألة 443 ) : إذا غصب المسجد وجعل طريقا ، أو دكانا ، أو
خانا ، أو نحو ذلك ففي حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره إشكال ،
والأقوى عدم وجوب تطهيره ( مطلقا وجواز تنجيسه ) من النجاسة الطارئة عليه بعد
الخراب ، وأما معابد الكفار فلا يحرم تنجيسها ولا تجب إزالة النجاسة عنها ، نعم إذا
اتخذت مسجدا بأن يتملكها ولي الأمر ثم يجعلها مسجدا ، جرى عليها
جميع أحكام المسجد .
تتميم : فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات ، وهو أمور :
الأول : دم الجروح ، والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ بانقطاع
الدم انقطاع برء ، والأقوى اعتبار ( لا دليل على اعتبارها ) المشقة النوعية بلزوم الإزالة ، أو
التبديل ، فإذا لم يلزم ذلك فلا عفو ، ومنه دم البواسير ( يعتبر المشقة
النوعية في العفو عنه وكذا كل جرح أو قرح باطني ) إذا كانت ظاهرة ،
بل الباطنة كذلك على الأظهر ، وكذا كل جرح ، أو قرح باطني خرج دمه
إلى الظاهر .
( مسألة 444 ) : كما يعفى عن الدم المذكور ، يعفى أيضا عن
القيح المتنجس به ، والدواء الموضوع عليه ، والعرق المتصل به ،
والأحوط - استحبابا - شده إذا كان في موضع يتعارف شده .
( مسألة 445 ) : إذا كانت الجروح والقروح المتعددة متقاربة ،
بحيث تعد جرحا واحدا عرفا ، جرى عليه الحكم الواحد ، فلو برأ بعضها
لم يجب غسله بل هو معفو عنه حتى يبرأ الجميع .
( مسألة 446 ) : إذا شك في دم أنه دم جرح ، أو قرح ، أولا لا
يعفى عنه .