الفصل السابع
في المهر
ويسمى الصداق أيضا ، وهو ما تستحقه المرأة بجعله في العقد ، أو
بتعيينه بعده ، أو بسبب الوطئ أو ما هو بحكمه على ما سيأتي تفصيله
مسألة 286 : كل ما يمكن أن يملكه المسلم يصح أن يجعله مهرا
بشرط أن يكون متمولا عرفا على الأحوط لزوما ، عينا كان أو دينا ، أو منفعة
لعين مملوكة من دار أو عقار أو حيوان أو نحوها ، ويصح جعله منفعة الحر
حتى عمل الزوج نفسه كتعليم صنعة أو سورة ونحوه من كل عمل محلل ،
بل الظاهر صحة جعله حقا ماليا قابلا للنقل والانتقال كحق التحجير ونحوه .
مسألة 287 : لا تقدير للمهر في جانب القلة ، فيصح ما تراضى عليه
الزوجان وإن قل ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية - على ما مر - كحبة من
الحنطة ، وكذا لا تقدير له في جانب الكثرة ، نعم يستحب أن لا يتجاوز به
مهر السنة وهو خمسمائة درهم ، فلو أراد التجاوز جعل المهر مهر السنة
وبذل الزيادة .
مسألة 288 : لا بد من تعيين المهر بما يخرج عن الابهام والترديد ،
فلو أمهرها أحد الشيئين مرددا أو خياطة أحد ثوبين كذلك بطل المهر دون
العقد ، وكان لها مع الدخول مهر المثل إلا أن يزيد على أقلهما قيمة
فيتصالحان في مقدار التفاوت ، ولا يعتبر أن يكون المهر معلوما على النحو
المعتبر في البيع وشبهه من المعاوضات ، فيكفي مشاهدة عين حاضرة وإن
جهل كيلها أو وزنها أو عدها أو ذرعها كصبرة من الطعام وقطعة من الذهب
وطاقة مشاهدة من القماش وصبرة حاضرة من الجوز وأمثال ذلك .