مسألة 277 : الفسخ بالعيب ليس بطلاق سواء وقع من الزوج أو
الزوجة ، فلا تشمله أحكامه ولا تترتب عليه لوازمه ولا يعتبر فيه شروطه ،
فلا يحسب من الثلاثة المحرمة المحتاجة إلى المحلل ولا يعتبر فيه الخلو .
من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين
مسألة 278 : إذا فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان الفسخ بعد
الدخول استحقت المرأة تمام المهر وعليها العدة إلا إذا كانت صغيرة أو
يائسة كما في الطلاق ، وإن كان الفسخ قبله لم تستحق شيئا ولا عدة عليها .
هذا إذا لم يكن تدليس ، وأما مع التدليس وتبين الحال للرجل بعد
الدخول ، فإن كان المدلس نفس المرأة واختار الفسخ لم تستحق المهر ، وإن
كان دفعه إليها جاز له استعادته ، وإن اختار البقاء فعليه تمام المهر لها كما
مر ، وإن كان المدلس غير الزوجة فالمهر المسمى يستقر على الزوج
بالدخول ولكن يحق له بعد دفعه إليها أن يرجع به على المدلس .
مسألة 279 : يتحقق التدليس بتوصيف المرأة للرجل عند إرادة
التزويج بالسلامة من العيب مع العلم به بحيث صار ذلك سببا لغروره
وخداعه ، فلا يتحقق بالاخبار لا للتزويج أو لغير الزوج ، والظاهر تحققه
أيضا بالسكوت عن بيان العيب مع العلم به واقدام الزوج بارتكاز السلامة
منه .
مسألة 280 : من يكون تدليسه موجبا للرجوع عليه بالمهر هو الذي
يسند إليه التزويج ، من وليها الشرعي أو العرفي كأبيها وجدها وأمها وأخيها
الكبير وعمها وخالها ممن لا تصدر إلا عن رأيهم ويتصدون لتزويجها
وترجع إليهم فيه في العرف والعادة ، ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب