الجديدة بأسبابه الاختيارية كالنجارة والحيازة والقهرية كالإرث ولو قبل
توبته .
وأما المرتد الملي - وهو من يقابل الفطري - فحكمه أنه يستتاب ، فإن
تاب وإلا قتل ، وانفسخ نكاح زوجته إذا كان الارتداد قبل الدخول أو كانت
يائسة أو صغيرة ولم تكن عليها عدة ، وأما إذا كان الارتداد بعد الدخول
وكانت المرأة في سن من تحيض وجب عليها أن تعتد عدة الطلاق من
حين الارتداد ، فإن رجع عن ارتداده إلى الاسلام قبل انقضاء العدة بقي
الزواج على حاله على الأقرب ، وإلا انكشف أنها قد بانت عنه عند الارتداد .
ولا تقسم أموال المرتد الملي إلا بعد موته بالقتل أو غيره ، وإذا تاب
ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة اشكال .
هذا إذا كان المرتد رجلا ، وأما لو كان امرأة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها
عنها إلى الورثة إلا بالموت ، وينفسخ نكاحها بمجرد الارتداد بدون اعتداد
مع عدم الدخول أو كونها صغيرة أو يائسة وإلا توقف الانفساخ على انقضاء
العدة وهي بمقدار عدة الطلاق كما مر في المسألة ( 563 )
وتحبس المرتدة ويضيق عليها وتضرب على الصلاة حتى تتوب فإن
تابت قبلت توبتها ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون مرتدة عن ملة أو عن
فطرة .
مسألة 968 : يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد البلوغ وكمال
العقل والقصد والاختيار ، فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغوا ، وكذا إذا كان
غافلا أو ساهيا ، أو هازلا أو سبق لسانه ، أو كان صادرا عن الغضب الذي لا
يملك معه نفسه ويخرج به عن الاختيار ، أو كان عن جهل بالمعنى .