مسألة 965 : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول
والعقائد ، نعم المنتحلون للاسلام المحكومون بالكفر ممن تقدم ذكرهم في
كتاب الطهارة لا يرثون من المسلم ويرث المسلم منهم .
مسألة 966 : الكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل فيرث
النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل يرث الحربي من الذمي وبالعكس .
لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم كما تقدم .
مسألة 967 : المرتد وهو من خرج عن الاسلام واختار الكفر على
قسمين : فطري وملي ، والفطري من ولد على اسلام أحد أبويه أو كليهما ثم
كفر ، وفي اعتبار اسلامه بعد التمييز قبل الكفر وجهان أقربهما الاعتبار .
وحكم الفطري أنه يقتل في الحال ، وتبين منه زوجته بمجرد ارتداده
وينفسخ نكاحها بغير طلاق ، وتعتد عدة الوفاة - على ما تقدم - ثم تتزوج
إن شاءت ، وتقسم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء
ديونه كالميت ولا ينتظر موته ، ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الاسلام في
سقوط الأحكام المذكورة مطلقا على المشهور ، ولكنه لا يخلو عن شوب
اشكال ، نعم لا اشكال في عدم وجوب استتابته .
وأما بالنسبة إلى ما عدا الأحكام الثلاثة المذكورات فالأقوى قبول
توبته باطنا وظاهرا ، فيطهر بدنه وتصح عباداته ويجوز تزويجه من
المسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة حتى قبل خروجها من
العدة على القول ببينونتها عنه بمجرد الارتداد ، والظاهر أنه يملك الأموال