وأخرى لا يكونون جميعا ذوي فروض ، وثالثة يكون بعضهم ذا فرض دون
بعض .
وإذا كانوا جميعا ذوي فروض فتارة تكون فروضهم مساوية
للفريضة ، وأخرى تكون زائدة عليها ، وثالثة تكون ناقصة عنها :
( فالأولى ) : مثل أن يترك الميت أبوين وبنتين ، فإن سهم كل واحد
من الأبوين السدس وسهم البنتين الثلثان ومجموعها مساو للفريضة
( والثانية ) : مثل أن يترك الميت زوجا وأبوين وبنتين ، فإن السهام في
الفرض الربع والسدسان والثلثان وهي زائدة على الفريضة .
وهذه هي المسألة التي ذهب فيها بعض المذاهب الاسلامية إلى العول
بمعنى ورود النقص فيها على كل واحد من ذوي الفروض على نسبة
فرضه .
ولكن عند الإمامية يدخل النقص على بعض منهم معين دون بعض .
ففي إرث أهل الطبقة الأولى يدخل النقص على البنت أو البنات
وفي إرث الطبقة الثانية ، كما إذا ترك زوجا وأختا من الأبوين وأختين
من الأم ، فإن سهم الزوج النصف وسهم الأخت من الأبوين النصف وسهم
الأختين من الأم الثلث ومجموعها زائد على الفريضة ، يدخل النقص على
المتقرب بالأبوين كالأخت في المثال دون الزوج ودون المتقرب بالأم .
( والثالثة ) : كما إذا ترك بنتا واحدة فإن لها النصف وتزيد الفريضة
نصفا .
وهذه هي المسألة التي قال فيها بعض المذاهب الاسلامية بالتعصيب ،
بمعنى : اعطاء النصف الزائد للعصبة . وهم الذكور الذين ينتسبون إلى
منهاج الصالحين — صفحة 318
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٣١٨