مسألة 80 : لا يعتبر في وقوع العقد ، فضوليا قصد الفضولية ، ولا
الالتفات إليها ، بل المناط في الفضولية كون العقد صادرا ممن لا يحق له
اجراؤه وإن تخيل خلاف ذلك ، فلو اعتقد كونه وليا أو وكيلا وأوقع العقد
فتبين خلافه كان من الفضولي ويصح بالإجازة ، كما أنه لو اعتقد أنه ليس
بولي أو نسي كونه وكيلا فأوقع العقد بعنوان الفضولية فتبين خلافه صح
العقد ولزم بلا توقف على الإجازة .
مسألة 81 : إذا زوج صغيران فضولا فإن أجاز وليهما قبل بلوغهما أو
أجازا بعد بلوغهما أو بالاختلاف - بأن أجاز ولي أحدهما قبل بلوغه وأجاز
الآخر بعد بلوغه - ثبتت الزوجية وتترتب جميع أحكامها ، وإن رد وليهما
قبل بلوغهما أو رد ولي أحدهما قبل بلوغه أو ردا بعد بلوغهما أو رد
أحدهما بعد بلوغه بطل العقد من أصله على ما تقدم ، فلا يترتب عليه أثر
أصلا من توارث وغيره من سائر الآثار وكذا لو ماتا أو مات أحدهما قبل
الإجازة ، نعم لو بلغ أحدهما وأجاز ثم مات قبل بلوغ الآخر وإجازته يعزل
من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجية ، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه
لكن بعد ما يحلف على أنه لم تكن إجازته إلا عن الرضا بالزواج لا للطمع
في الإرث ، وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف على ذلك لم يدفع إليه بل يرد
إلى الورثة ، والظاهر أن الحاجة إلى الحلف إنما هو فيما إذا كان متهما بأن
إجازته لأجل الإرث ، وأما مع عدمه - كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر .
أو كان الباقي هو الزوج وكان نصف المهر اللازم عليه على تقدير الزوجية
أزيد مما يرث - يدفع إليه بدون الحلف .
مسألة 82 : كما يترتب الإرث على تقدير الإجازة والحلف تترتب
الآثار الأخر المترتبة على الزوجية أيضا من المهر وحرمة الأم وحرمتها على