وبقيت الحياة ، فإن لم يبق شئ من الأوداج أصلا لم يحل أكل الحيوان ،
وكذا إذا لم يبق شئ من الحلقوم على الأظهر وكذلك إذا بقي مقدار من
الجميع معلقا بالرأس أو متصلا بالبدن على الأحوط ، نعم إذا كان المقطوع
غير المذبح وكان الحيوان حيا حل أكله بالذبح .
السابع : خروج الدم المتعارف منها حال الذبح ، فلو لم يخرج منها
الدم أو كان الخارج قليلا - بالإضافة إلى نوعها - بسبب انجماد الدم في
عروقها أو نحوه لم تحل ، وأما إذا كانت قلته لأجل سبق نزيف الذبيحة
- لجرح مثلا - لم يضر ذلك بتذكيتها
الثامن : أن تتحرك الذبيحة بعد تمامية الذبح ولو حركة يسيرة ، بأن
تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو تركض برجلها ، هذا فيما إذا شك في حياتها
حال الذبح وإلا فلا تعتبر الحركة أصلا .
مسألة 851 : يحرم - على الأحوط - إبانة رأس الذبيحة عمدا قبل
خروج الروح منها وإن كان الأظهر حليتها حينئذ ، بلا فرق في ذلك بين
الطيور وغيرها ، ولا بأس بالإبانة إذا كانت عن غفلة أو استندت إلى حدة
السكين وسبقه مثلا ، وهكذا الحال في كسر رقبة الذبيحة أو إصابة نخاعها
عمدا قبل أن تموت ، والنخاع هو الخيط الأبيض الممتد في وسط الفقار من
الرقبة إلى الذنب .
مسألة 852 : الأحوط الأولى أن يكون الذبح في المذبح من القدام
وإن حل المذبوح من القفا أيضا ، كما أن الأحوط الأولى وضع السكين على
المذبح ثم قطع الأوداج وإن كان يكفي أيضا ادخال السكين تحت الأوداج
ثم قطعها من فوق .