مسألة 48 : إذا وكلا شخصا في إجراء الصيغة لم تجز لهما
الاستمتاعات الزوجية حتى النظر الذي لا يحل لهما قبل الزواج ما لم يطمئنا
باجراء الوكيل عقد النكاح ، ولا يكفي مجرد الظن ، وفي كفاية اخبار الوكيل
ما لم يوجب الاطمئنان اشكال ، نعم لو علم اجراؤه العقد ولم يعلم أنه أتى
به على الوجه الصحيح أم لا فالظاهر البناء على صحته .
مسألة 49 : لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح دواما أو انقطاعا
لا للزوج ولا للزوجة ، فلو شرطاه بطل الشرط دون العقد على الأظهر ،
ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدة ، فلو فسخ ذو الخيار سقط
المهر المسمى فيكون كالعقد بلا ذكر المهر فيرجع إلى مهر المثل مع
الدخول ، هذا في العقد الدائم الذي يصح من دون ذكر المهر ، وأما المتعة
التي لا تصح بدونه فالظاهر أنه لا يصح فيها اشتراط الخيار في المهر أيضا
مسألة 50 : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادعت امرأة
زوجية رجل فصدقها فلا يبعد أن يحكم لهما بذلك مع احتمال الصدق .
فليس لأحد الاعتراض عليهما ، من غير فرق بين كونهما بلدين معروفين أو
غريبين .
وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر فالبينة على المدعي
واليمين على من أنكر ، فإن كان للمدعي بينة حكم له وإلا فله طلب توجيه
اليمين إلى المنكر ، فإن حلف المنكر حكم له ، وإن نكل عن اليمين ولم
يردها على المدعي - وإن كان ذلك عن غفلة أو جهالة - جاز للحاكم أن
يحكم عليه ، كما أن له الولاية على رد اليمين على المدعي استظهارا ، وإن
رد المنكر أو الحاكم اليمين على المدعي فحلف حكم له ، وإن نكل حكم
عليه ، هذا بحسب موازين القضاء ، وأما بحسب الواقع فيجب على كل
منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين الله تعالى