مسألة 667 : إنما يشرع اللعان لنفي الولد فيما إذا كان الزوج عاقلا .
والمرأة عاقلة ، وفي اعتبار سلامتها من الصمم والخرس اشكال وإن كان
الاعتبار أظهر ، ويعتبر أيضا أن تكون منكوحة بالعقد الدائم ، وأما ولد
المتمتع بها فينتفي بنفيه من دون لعان وإن لم يجز له نفيه مع عدم علمه
بالانتفاء ، ولو علم أنه أتى بما يوجب اللحوق به في ظاهر الشرع - كالدخول
بأمه مع احتمال الانزال - أو أقر بذلك ومع ذلك نفاه لم ينتف عنه بنفيه ولم
يسمع منه ذلك كما هو كذلك في الدائمة .
مسألة 668 : يعتبر في اللعان لنفي الولد أن تكون المرأة مدخولا
بها ، فلا لعان مع عدم الدخول ، نعم إذا ادعت المرأة المطلقة الحمل منه
فأنكر الدخول فأقامت بينة على ارخاء الستر فالأقرب ثبوت اللعان .
مسألة 669 : لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملا
أو منفصلا .
مسألة 670 : من المعلوم أن انتفاء الولد عن الزوج لا يلزم كونه ولد
زنى لاحتمال كونه عن وطئ شبهة أو غيره ، فلو علم الرجل بعدم التحاق
الولد به وإن جاز بل وجب عليه نفيه عن نفسه - على ما سبق - لكن لا
يجوز له أن يرمي أمه بالزنى وينسب ولدها إلى الزنى ما لم يتيقن ذلك .
مسألة 671 : إذا أقر بالولد لم يسمع انكاره له بعد ذلك سواء أكان
اقراره بالصريح أو بالكناية مثل أن يبشر به ويقال له : ( بارك الله لك في
مولودك ) فيقول : ( آمين ) أو ( إن شاء الله تعالى ) بل قيل : إنه إذا كان الزوج
حاضرا وقت الولادة ولم ينكر الولد مع انتفاء العذر لم يكن له انكاره بعد
ذلك ، ولكنه محل اشكال بل منع .