الخلع وضمانها للمثل أو القيمة وفيه اشكال ، بل لا يبعد بطلانه مطلقا .
وكذا لو جعلت الفداء خمرا بزعم أنها خل ثم بان الخلاف إلا إذا كان
المقصود جعل ذلك المقدار من الخل فداء فيصح خلعا .
مسألة 621 : إذا خالعا على عين معينة فتبين أنها معيبة فإن رضي بها
صح الخلع وإلا ففي صحته اشكال وإن كان لا يخلو من قوة ، والأحوط لهما
المصالحة في الفداء ولو بدفع الأرش أو تعويضه بالمثل أو القيمة .
مسألة 622 : إذا قال أبوها : ( طلقها وأنت برئ من صداقها ) وكانت
بالغة رشيدة فطلقها لم تبرأ ذمته من صداقها ، وهل يصح طلاقها رجعيا أو
بائنا على حسب اختلاف الموارد ؟ فيه اشكال والأقرب البطلان ، نعم إذا
كان عالما بعدم ولاية أبيها على ابرائه من صداقها فطلقها بصيغة الطلاق أو
اتبعه بها قاصدا - في الحقيقة - طلاقها من غير عوض صح كذلك .
مسألة 623 : الخلع وإن كان قسما من الطلاق وهو من الايقاعات إلا
أنه - كما عرفت - يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين وانشاءين : بذل شئ
من طرف الزوجة ليطلقها الزوج ، وانشاء الطلاق من طرف الزوج بما
بذلت ، ويقع ذلك على نحوين :
الأول : أن يقدم البذل من طرفها على أن يطلقها ، فيطلقها على ما
بذلت .
الثاني : أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرحا بذكر العوض فتقبل الزوجة
بعده ، والأحوط أن يكون الترتيب على النحو الأول .
مسألة 624 : يعتبر في صحة الخلع الموالاة بين انشاء البذل والطلاق
بمعنى تعقب أحدهما بالآخر قبل انصراف صاحبه عنه ، فلو بذلت المرأة