فلم يبادر الزوج إلى ايقاع الطلاق حتى انصرفت المرأة عن بذلها لم يصح
الخلع ، واشترط بعض الفقهاء - رضوان الله عليهم - الفورية العرفية بين
البذل والطلاق ولكن لا دليل على اعتبارها وإن كانت رعايتها أحوط .
مسألة 625 : يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو
بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف ، ويجوز أن يوكلا شخصا واحدا ليبذل عنها
ويطلق عنه ، بل الظاهر أنه يجوز لكل منهما أن يوكل الآخر فيما هو من
طرفه ، فيكون أصيلا فيما يرجع إليه ، ووكيلا فيما يرجع إلى الطرف .
مسألة 626 : يصح التوكيل في الخلع في جميع ما يتعلق به من شرط
العوض وتعيينه وقبضه وايقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلق بها
من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه .
مسألة 627 : إذا وقع الخلع بمباشرة الزوجين فإما أن تبدأ الزوجة
وتقول : ( بذلت لك ، أو أعطيتك ما عليك من المهر ، أو الشئ الكذائي ،
لتطلقني ) فيقول الزوج : ( أنت طالق ، أو مختلعة - بكسر اللام - على ما
بذلت ، أو على ما أعطيت ) وإما أن يبتدئ الزوج - بعدما تواطئا على الطلاق
بعوض - فيقول : ( أنت طالق أو مختلعة بكذا أو على كذا ) فتقول الزوجة :
( قبلت أو رضيت ) .
وإن وقع البذل والطلاق من وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطبا وكيل
الزوج : ( عن قبل موكلتي فلانة بذلت لموكلك ما عليه من المهر أو المبلغ
الكذائي ليخلعها أو ليطلقها ) فيقول وكيل الزوج : ( زوجة موكلي طالق على
ما بذلت ) أو يقول : ( عن قبل موكلي خلعت موكلتك على ما بذلت )
وإن وقع من وكيل أحدهما مع الآخر ، كوكيل الزوجة مع الزوج يقول