كسوة أخرى ، ولو خرجت في أثناء المدة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو
طلاق فإن كان الدفع إليها على وجه الامتاع والانتفاع جاز له استردادها إن
كانت باقية ، وأما إذا كان على وجه التمليك فليس له ذلك .
مسألة 427 : يجوز للزوجة أن تتصرف فيما تملكه من النفقة كيفما
تشاء ، فتنقله إلى غيرها ببيع أو هبة أو إجارة أو غيرها إلا إذا اشترط الزوج
عليها ترك تصرف معين فيلزمها ذلك ، وأما ما تتسلمه من دون تمليك
للامتاع والانتفاع به فلا يجوز لها نقله إلى الغير ولا التصرف فيه بغير الوجه
المتعارف إلا بإذن من الزوج .
مسألة 428 : النفقة الواجب بذلها للزوجة هو ما تقوم به حياتها من
طعام وشراب وكسوة ومسكن وأثاث ونحوها ، دون ما تشتغل به ذمتها مما
تستدينه لغير نفقتها ، وما تنفقه على من يجب نفقته عليها ، وما يثبت عليها
من فدية أو كفارة أو أرش جناية ونحو ذلك .
مسألة 429 : إذا لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته وجب عليه
تحصيله بالتكسب اللائق بشأنه وحاله ، وإذا لم يكن متمكنا منه أخذ من
حقوق الفقراء من الأخماس والزكوات والكفارات ونحوها بمقدار حاجته
في الانفاق عليها ، وإذا لم يتيسر له ذلك تبقى نفقتها دينا عليه ، ولا يجب
عليه تحصيلها بمثل الاستيهاب والسؤال ، وهل تجب عليه الاستدانة لها إذا
أمكنه ذلك من دون حرج ومشقة وعلم بالتمكن من الوفاء فيما بعد ؟
الظاهر ذلك ، وأما إذا احتمل عدم التمكن من الوفاء احتمالا معتدا به ففي
وجوبها عليه اشكال ، هذا في نفقة الزوجة ، وأما نفقة النفس فليست بهذه
المثابة فلا يجب السعي لتحصيلها إلا بمقدار ما يتوقف عليه حفظ النفس .