ويحرم تمكينه منه فيما إذا كان في معرض الإهانة والهتك وأما إذا كان تمكينه
لارشاده وهدايته مثلا فلا بأس به ، والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على
المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه ،
أو تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة بعوض ، وأما الكتب المشتملة على
الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى ، فالظاهر جواز بيعها على الكافر ، فضلا عن
المسلم ، وكذا كتب أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) كما يجوز تمكينه منها .
مسألة 17 : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا ، أو الخشب
- مثلا - ليعمل صنما ، أو آلة لهو ، أو نحو ذلك سواء أكان تواطؤهما على ذلك
في ضمن العقد أم في خارجه مع وقوع العقد مبنيا عليه ، وإذا باع واشترط
الحرام صح البيع وفسد الشرط ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع
فيها الخمر ، أو تحرز فيها ، أو يعمل فيها شئ من المحرمات ، وكذا تحرم
ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر ، والأجرة في ذلك
محرمة وإما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا ، أو إجارة المسكن ممن
يعلم أنه يحرز فيه الخمر ، أو يعمل به شيئا من المحرمات من دون تواطؤهما
على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله ، فقيل أنه حرام وهو الأحوط ولكن
الأظهر الجواز ، نعم لا يجوز بيع الخشب ونحوه لمن يصنع منه شعائر الكفر
كالصلبان والأصنام ولو من غير تواطؤ على ذلك على الأظهر .
مسألة 18 : التصوير على ثلاثة أقسام :
الأول : تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان وغيرهما تصويرا
مجسما كالتماثيل المعمولة من الخشب والشمع والحجر والفلزات ، وهذا
محرم مطلقا على الأحوط . سواء كان التصوير تاما أو ما بحكمه كتصوير
الشخص جالسا أو واضعا يديه خلفه أم كان ناقصا ، من غير فرق بين أن
يكون النقص لفقد ما هو دخيل في الحياة كتصوير شخص مقطوع الرأس أو