كان لدفع السحر على الأحوط ، نعم يجوز بل يجب إذا توقفت عليه
مصلحة أهم كحفظ النفس المحترمة المسحورة . والمراد بالسحر ما يوجب
الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما ، وفي كون تسخير
الجن أو الملائكة أو الانسان من السحر أشكال ، والأظهر تحريم ما كان مضرا
بمن يحرم الاضرار به دون غيره .
مسألة 24 : القيافة حرام . وهي إلحاق الناس بعضهم ببعض أو نفي
بعضهم عن بعض استنادا إلى علامات خاصة على خلاف الموازين الشرعية
في الالحاق وعدمه ، وأما استكشاف صحة النسب أو عدمها باتباع الطرق
العلمية الحديثة في تحليل الجينات الوراثية فليس من القيافة ولا يكون محرما .
مسألة 25 : الشعبذة . وهي : إراءة غير الواقع واقعا بسبب الحركة السريعة
الخارجة عن العادة - حرام ، إذا ترتب عليها عنوان محرم كالأضرار بمؤمن ونحوه .
مسألة 26 : الكهانة حرام . وهي : الاخبار عن المغيبات بزعم أنه
يخبره بها بعض الجان ، أما إذا كان اعتمادا على بعض الأمارات الخفية
فالظاهر أنه لا بأس به إذا اعتقد صحته أو اطمأن به ، وكما تحرم الكهانة يحرم
التكسب بها والرجوع إلى الكاهن وتصديقه فيما يقوله .
مسألة 27 : النجش - وهو : أن يزيد الرجل في ثمن السلعة ، وهو لا يريد
شراءها ، بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته ، حرام مطلقا وإن خلا عن تغرير الغير
وغشه على الأحوط ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان عن مواطاة مع البائع وغيره .
مسألة 28 : التنجيم حرام . وهو : الاخبار عن الحوادث ، مثل الرخص
والغلاء والحر والبرد ونحوها ، استنادا إلى الحركات الفلكية والطوارئ الطارئة
على الكواكب ، من الاتصال بينها ، أو الانفصال ، أو الاقتران ، أو نحو ذلك ،
باعتقاد تأثيرها في الحادث ، على وجه الاستقلال أو الاشتراك مع الله تعالى ،
دون مطلق التأثير ، نعم يحرم الاخبار بغير علم عن هذه الأمور وغيرها مطلقا ،