عن المنكر المترتب عليه وإلا لم يجب وإن كان أحوط ، ويجوز بيع مادتها من
الخشب والنحاس والحديد بعد تغيير هيئتها بل قبله ، لكن لا يجوز دفعها إلى
المشتري إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها ، أما مع عدم الوثوق بذلك
فالظاهر جواز البيع وإن أثم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام ، أما
إذا كانت لها فائدة محللة ولو قليلة لم يجب تغييرها .
مسألة 12 : تحرم ولا تصح المعاملة بالنقود الساقطة عن الاعتبار أو
المدلسة التي يغش بها الناس ، فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنها في
المعاملة مع جهل من تدفع إليه أما مع علمه ففيه إشكال ، والأظهر الجواز ،
بل الظاهر جواز دفع الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة ، وفي وجوب
إزالة صورتها إشكال ، والأظهر عدمه .
مسألة 13 : يجوز بيع السباع ، كالهر والأسد والذئب ونحوها إذا كانت
لها منفعة محللة وكذا يجوز بيع الحشرات وغيرها مما يحرم أكله - إلا الكلب
والخنزير - فيما إذا كانت كذلك كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل
العسل والفيل ، أما إذا لم تكن لها منفعة محللة ، فلا يصح بيعها على الأحوط .
مسألة 14 : المراد بالمنفعة المحللة في المسألة السابقة هي الفائدة
المحللة التي بلحاظها تكون للشئ قيمة سوقية معتد بها وإن اختص العلم
بوجودها ببعض أصحاب الاختصاص ، سواء أكانت مرغوبا فيها لعامة الناس
أم لصنف خاص منهم ، في مطلق الحالات أم في الحالات الطارئة . كما
في الأدوية والعقاقير المحتاج إليها للتداوي .
مسألة 15 : المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو
لمجرد الاقتناء ، والأقوى الجواز ، وإنما يحرم استعمالها في الأكل والشرب
بل وفي غيرهما أيضا على الأحوط كما مر .
مسألة 16 : لا يصح على الأحوط بيع المصحف الشريف على الكافر