أن يكون الذكر المتولد منها ( ذبيحة ) أي يذبح ويؤكل والأنثى ( منيحة ) أي
تبقى وينتفع بصوفها ولبنها ، وإذا ولدت ذكرا كان ( ذبيحة ) وإذا ولدت أنثى
كانت ( منيحة ) وهكذا ، فإذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود
مسافر أو سلامة غنمهم من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة .
وأما إذا كانت منجزة غير معلقة فالظاهر صحتها إذا أريد بها وقف الشاة
على أن تذبح الذكور من نتاجها ونتاج نتاجها وتصرف على الجهة الموقوفة
عليها ، وتبقى الإناث للانتاج مع استثناء صوفها ولبنها للواقف ومن يتولى
شؤون الشاة والنتاج من بعده .
مسألة 1483 : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة ، فإذا قال : داري وقف
على أولادي سنة أو عشر سنين بطل وقفا ، وهل يصح حبسا إذا قصد كونه
كذلك أم لا ؟ الظاهر هو الصحة .
مسألة 1484 : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده
وأولاد أولاده صح وقفا ويسمى : ( الوقف المنقطع الآخر ) فإذا انقرضوا رجع إلى
الواقف أو ورثته حين الموت لا حين الانقراض ، فإذا مات الواقف عن ولدين
ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولدا ثم انقرض الموقوف عليهم كانت
العين الموقوفة مشتركة بين العم وابن أخيه .
مسألة 1485 : لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف ورجوعه إلى
الواقف أو إلى ورثته بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالبا وبين كونه مما
لا ينقرض غالبا فاتفق انقراضه .
هذا إذا لم يفهم من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو
تعدد المطلوب ، وأما إذا فهم منها ذلك - كما لعله الغالب في الوقف على
من لا ينقرض غالبا - بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وأنشأ أيضا كونه
على نحو خاص بحيث إذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق فلا اشكال