تمكن من التوكيل ، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة . أما مع القدرة عليها
ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان ، والأظهر الجواز بكل منهما ،
بل لا يبعد ذلك حتى مع التمكن من اللفظ .
مسألة 56 : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ البائع البيع
بإعطائه المبيع إلى المشتري ، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى
البائع ، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء
البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كليا في الذمة
أو باعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو كان المثمن
كليا في الذمة .
مسألة 57 : الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر
في البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أن الظاهر
ثبوت جميع الخيارات - الآتية إن شاء الله تعالى - على نحو ثبوتها في البيع
العقدي حتى ما يتوقف منها على اشتراطه على كلام سيأتي في المسألة
( 59 ) .
مسألة 58 : الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات
بل الايقاعات إلا في موارد خاصة ، كالنكاح والطلاق والنذر واليمين ،
والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضا .
مسألة 59 : في قبول البيع المعاطاتي للشرط سواء أكان شرط خيار في
مدة معينة ، أم شرط فعل ، أم غيرهما : اشكال ، وإن كان القبول لا يخلو من
وجه ، فلو أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع ، وقال أحدهما في
حال التعاطي : جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلا - وقبل الآخر صح شرط
الخيار ، وكان البيع خياريا ، وكذا إذا ذكر الشرط في المقاولة ووقع التعاطي
مبنيا عليه .