المتعارف بها في منفعة خاصة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة
للاكتنان وأشباه ذلك لا يلزم التعرض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها
واستعارتها ، وإن تعددت جهات الانتفاع بها كالأرض ينتفع بها للزرع
والغرس والبناء والسيارة ينتفع بها لنقل الأمتعة والركاب ونحو ذلك ، فإن كانت
إعارتها واستعارتها لأجل منفعة أو منافع خاصة من منافعها يجب التعرض لها
واختص حلية الانتفاع للمستعير بما خصصه المعير ، وإن كانت لأجل
الانتفاع المطلق جاز التعميم والتصريح بالعموم ، بأن يقول : ( أعرتك هذه
السيارة - مثلا - لأجل أن تنتفع بها كل انتفاع مباح يحصل منها ) كما أنه يجوز
اطلاق العارية بأن يقول : ( أعرتك هذه السيارة ) فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر
الانتفاعات المباحة المتعلقة بها ، نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات بالنسبة
إلى بعض الأعيان خفاء لا يندرج في الاطلاق ، ففي مثله لا بد من التنصيص
عليه أو التعميم على وجه يعمه ، وذلك كالدفن فإنه وإن كان من أحد وجوه
الانتفاعات من الأرض كالبناء والزرع والغرس ومع ذلك لو أعيرت الأرض
إعارة مطلقة لا يعمه الاطلاق .
مسألة 733 : العارية جائزة من الطرفين وإن كانت مؤجلة فلكل منهما
فسخها متى شاء ، نعم مع اشتراط عدم فسخها إلى أجل معين - بمعنى التزام
المشروط عليه بأن لا يفسخها إلى ذلك الأجل - يصح الشرط ويجب عليه
العمل به سواء جعل ذلك شرطا في ضمن نفس العارية أو في ضمن عقد
خارج لازم ، ولكن مع ذلك تنفسخ بفسخه وإن كان آثما .
مسألة 734 : إذا أعار أرضه للدفن فليس له بعد الدفن والمواراة
الرجوع عن الإعارة ونبش القبر واخراج الميت على الأصح ، وأما قبل ذلك
فله الرجوع حتى بعد وضعه في القبر قبل مواراته ، وليس على المعير أجرة
الحفر ومؤنته إذا رجع بعد الحفر قبل الدفن ، كما أنه ليس على ولي الميت
طم الحفر بعد ما كان بإذن من المعير .