كالعين المستأجرة ، وأما إعارته لعدد غير محدود كما إذا قال : ( أعرت هذا
الشئ لكل الناس ) فالظاهر عدم صحتها نعم تصح إباحته كذلك .
مسألة 727 : يعتبر في العين المستعارة كونها مما يمكن الانتفاع بها
منفعة محللة مع بقاء عينها كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة
والحلي وكلب الصيد والحراسة وأشباه ذلك ، فلا يجوز إعارة ما لا ينتفع به
إلا باتلافه كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها ، كما لا يجوز إعارة ما تنحصر
منافعه المتعارفة في الحرام - كآلات اللهو المحرم والقمار - لينتفع به في
ذلك ، ولا تجوز إعارة آنية الذهب والفضة للأكل والشرب بل ولا لغيرهما من
الاستعمالات على الأحوط ، ولا يبعد جواز إعارتها للزينة .
مسألة 728 : تصح إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها وإعارة الفحل
للتلقيح .
مسألة 729 : تصح الإعارة للرهن وليس للمالك حينئذ ابطاله وأخذ
ماله من المرتهن ، كما ليس له مطالبة الراهن بالفك إذا كان الدين مؤجلا إلا
عند حلول الأجل وأما في غيره فيجوز له ذلك مطلقا .
مسألة 730 : إذا لم يفك الرهن جاز للمرتهن بيعه كما يبيع ما كان
ملكا لمن عليه الدين - على تفصيل يأتي في محله - ويضمنه المستعير
لمالكه بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر وبقيمته تامة لو بيع بالأقل من
قيمته ، وفي ضمان الراهن العين لو تلفت بغير فك اشكال والظاهر عدم
الضمان إلا مع اشتراطه .
مسألة 731 : لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال :
( أعرني إحدى دوابك ) فقال : ( ادخل الإصطبل وخذ ما شئت منها ) صحت
العارية .
مسألة 732 : العين التي تعلقت بها العارية إن انحصرت جهة الانتفاع