كتاب المزارعة المزارعة هي : ( الاتفاق بين مالك التصرف في الأرض والزارع على
زرع الأرض بحصة من حاصلها ) .
مسألة 492 : يعتبر في المزارعة أمور :
( الأول ) : الايجاب من المالك والقبول من الزارع بكل ما يدل على
تسليم الأرض للزراعة وقبول الزارع لها من لفظ كقول المالك للزارع مثلا
( سلمت إليك الأرض لتزرعها ) فيقول الزارع ( قبلت ) أو فعل دال على تسليم
الأرض للزارع وقبول الزارع لها من دون كلام ، ولا يعتبر في صيغتها العربية
والماضوية كما لا يعتبر تقديم الايجاب على القبول ولا يعتبر أن يكون الايجاب
من المالك والقبول من الزارع بل يجوز العكس .
( الثاني ) : أن يكون كل من المالك والزارع بالغا وعاقلا ومختارا وغير
محجور عليه لسفه أو فلس ، نعم لا بأس أن يكون الزارع محجورا عليه
لفلس إذا لم تستلزم المزارعة تصرفه في أمواله التي حجر عليها .
( الثالث ) : أن يجعل لكل منهما نصيب من الحاصل وأن يكون محددا
بالكسور كالنصف والثلث ، فلو لم يجعل لأحدهما نصيب أصلا ، أو عين له
مقدار معين كعشرة أطنان ، أو جعل نصيبه ما يحصد في الأيام العشرة الأولى
من الحصاد والبقية للآخر لم تصح المزارعة .
( الرابع ) : أن يجعل الكسر مشاعا في جميع حاصل الأرض - على
الأحوط - وإن كان الأظهر عدم اعتبار ذلك ، فلا بأس أن يشترط اختصاص
أحدهما بنوع - كالذي يحصد أولا - والآخر بنوع آخر فلو قال المالك ( ازرع
ولك النصف الأول من الحاصل ، أو النصف الحاصل من القطعة الكذائية )