الفصل الثامن
في أحكام الحيض :
مسألة 227 : لا يصح من الحائض شئ مما يشترط فيه الطهارة من
العبادات - كالصلاة ، والصيام ، والطواف ، والاعتكاف - ويحرم عليها جميع
ما يحرم على الجنب مما تقدم ، ومنه المكث في المساجد الملازم
للآخرين .
مسألة 228 : يحرم وطؤها في القبل ، عليها وعلى الفاعل ، بل قيل
أنه من الكبائر بل الأحوط وجوبا ترك إدخال بعض الحشفة أيضا أما وطؤها
في الدبر ففيه اشكال ، وإن كان الأظهر جوازه من حيث الحيضية بل مطلقا
مع رضاها ، وأما مع عدمه فالأحوط لزوما تركه . ولا بأس بالاستمتاع بها بغير
ذلك وإن كره بما تحت المئزر مما بين السرة والركبة ، وإذا نقيت من الدم ،
جاز وطؤها وإن لم تغتسل ولكن الأحوط وجوبا أن تغسل فرجها قبل الوطئ .
مسألة 229 : الأحوط استحبابا للزوج دون الزوجة الكفارة عن
الوطئ في أول الحيض دينار ، وفي وسطه بنصف دينار وفي آخره بربع دينار .
والدينار هو ( 18 ) حمصة ، من الذهب المسكوك ، والأحوط - استحبابا -
أيضا دفع الدينار نفسه مع الامكان ، وإلا دفع القيمة وقت الدفع . ولا شئ
على الساهي ، والناسي ، والصبي ، والمجنون ، والجاهل بالموضوع أو
الحكم .
مسألة 230 : لا يصح طلاق الحائض وظهارها ، إذا كانت مدخولا بها
ولو دبرا وكان زوجها حاضرا ، أو في حكمه ، على ما سيأتي تفصيله
في كتاب الطلاق إلا أن تكون مستبينة الحمل فلا بأس به حينئذ ، وإذا طلقها
على أنها حائض فبانت طاهرة صح ، وإن عكس فسد .