المقصد الثاني
غسل الحيض
وفيه فصول
الفصل الأول في سببه وهو خروج دم الحيض الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالبا ، سواء
خرج من الموضع الطبيعي للنوع أو الشخص وإن كان خروجه بقطنة ، أم
خرج من الموضع العارضي ولكن بدفع طبيعي لا بمثل الاخراج بالآلة . إذا
انصب من الرحم إلى فضاء الفرج ولم يخرج منه أصلا ففي جريان حكم
الحيض عليه اشكال ، وإن كان الأظهر عدمه ، نعم لا إشكال في بقاء
الحدث ما دام باقيا في باطن الفرج .
مسألة 212 : إذا افتضت البكر فسال دم وشك في أنه من دم الحيض ،
أو من العذرة أو منهما ، أدخلت قطنة وصبرت فترة تعلم بنفوذ الدم فيها ثم
استخرجتها برفق فإن كانت مطوقة بالدم فهو من العذرة ، وإن كانت مستنقعة
فهو من الحيض ، وهذا الاختبار واجب وجوبا طريقيا لاستكشاف حالها ، فلا
يحكم بصحة صلاتها ظاهرا ولا يجوز لها الاتيان بها بقصد الأمر الجزمي إلا
مع الاختبار .
مسألة 213 : إذا تعذر الاختبار المذكور فالأقوى الاعتبار بحالها
السابق ، من حيض أو عدمه ، وإذا جهلت الحالة السابقة فالأحوط استحبابا
الجمع بين عمل الحائض والطاهرة . والأظهر جواز البناء على الطهارة .