مسألة 21 : قد تنحل الحوالة إلى حوالتين ، كما إذا أحال المدين دائنه على
البنك بإصدار صك لأمره ، وقام البنك بتحويل مبلغ الصك على فرع له في
بلد الدائن ، أو على بنك آخر فيه يتسلمه الدائن هناك ، فإن مرد ذلك إلى
حوالتين :
إحداهما : حوالة المدين دائنه على البنك ، وبذلك يصبح البنك مدينا
لدائنه .
ثانيتهما : حوالة البنك دائنه على فرع له في بلد الدائن أو على بنك آخر
فيه .
ودور البنك في الحوالة الأولى قبول الحوالة ، وفي الثانية إصدارها ، وكلتا
الحوالتين صحيحة شرعا ، ولكن إذا كانت حوالة البنك على فرع له يمثل نفس
ذمته لا تكون هذه حوالة بالمصطلح الفقهي ، إذ ليس فيها نقل الدين من
ذمة إلى أخرى ، وإنما مرجعها إلى طلب البنك من وكيله في مكان آخر وفاء دينه
في ذلك المكان .
وعلى أي حال ، فيجوز للبنك أن يتقاضى عمولة على قيامه بما ذكر ،
حتى بإزاء قبوله حوالة من له رصيد في البنك دائنه عليه ، لأنها من قبيل الحوالة
على المدين .
والمختار : عدم نفوذها من دون قبول المحال عليه ، فله أخذ العمولة على
ذلك .
مسألة 22 : ما تقدم من أقسام الحوالة وتخريجها الفقهي يجري بعينه في
الحوالة على الأشخاص ، كي يدفع مبلغا من المال لشخص ليحوله بنفس المبلغ
أو بما يعادله على شخص آخر في بلده أو بلد آخر ، ويأخذ بإزاء ذلك عمولة
معينة ، أو يأخذ من شخص ويحوله على شخص آخر ويأخذ المحول منه إزاء
ذلك عمولة معينة .