الصورة الثانية أن يكون الغسل من الأعلى إلى الأسفل على الأقرب ، وإن لم
يتمكن من الغسل بأن كان ضرريا أو حرجيا ولو من جهة كون النزع كذلك -
اجتزأ بالمسح على الجبيرة ، ولا يجزيه غسل ما حولها ولا غسلها عن مسحها
على الأحوط ، ولا بد من استيعابها بالمسح إلا ما يتعسر استيعابه بالمسح
عادة ، كالخلل التي تكون بين الخيوط ونحوها ، هذا إذا كانت الجبيرة في
بعض مواضع الغسل ، وأما إذا كانت في بعض مواضع المسح فمع عدم
امكان نزعها والمسح على البشرة تعين المسح عليه بلا اشكال .
مسألة 103 : الجروح والقروح المعصبة حكمها حكم الجبيرة
المتقدم . وأما الجروح والقروح المكشوفة فإن كانت في أحد مواضع الغسل
وجب غسل ما حولها ، والأحوط - استحبابا - المسح عليها إن أمكن ، ولا
يجب وضع خرقة عليها ومسحها ، وإن كان ذلك أحوط استحبابا . وأما الكسر
المكشوف في مواضع الغسل أو المسح فالمتعين فيه التيمم كما هو المتعين
في القروح والجروح المكشوفة في مواضع المسح .
مسألة 104 : اللطوخ المطلي بها العضو للتداوي ولو كان عن ألم أو
ورم أو نحوهما يجري عليها حكم الجبيرة . وأما الحاجب اللاصق اتفاقا
- كالقير ونحوه - فإن أمكن رفعه وجب ، وإلا وجب التيمم إن لم يكن الحاجب
في مواضعه ، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم .
مسألة 105 : يختص الحكم المتقدم بالجبيرة الموضوعة على
الموضع في موارد الجر أو القرح أو الكسر ، وأما في غيرها كالعصابة التي
يعصب بها العضو - لألم ، أو ورم ، ونحو ذلك - فلا يجزئ المسح عليها بل
يجب التيمم إن لم يمكن غسل المحل لضرر ونحوه .
وإذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو - كما إذا كان تمام الوجه أو إحدى
اليدين أو الرجلين مجبرا - جرى عليها حكم الجبيرة غير المستوعبة على