المقصد الرابع زكاة الفطرة ويشترط في وجوبها البلوغ والعقل وعدم الاغماء والغنى ، والحرية في
غير المكاتب ، وأما فيه فالأحوط لزوما عدم الاشتراط فلا تجب على الصبي
والمملوك والمجنون والمغمى عليه ، والفقير الذي لا يملك قوت سنة فلا أو
قوة ، كما تقدم في زكاة الأموال ، والمشهور أنه يعتبر اجتماع الشرائط آنا ما
قبل الغروب ليلة العيد إلى أن يتحقق الغروب ، فإذا فقد بعضها قبل الغروب
بلحظة ، أو مقارنا للغروب لم تجب وكذا إذا كانت مفقودة فاجتمعت بعد
الغروب لكن الأحوط وجوبا اخراجها فيما إذا تحققت الشرائط مقارنة للغروب
بل بعده أيضا ما دام وقتها باقيا .
مسألة 1170 : يستحب للفقير إخراجها أيضا ، وإذا لم يكن عنده إلا
صاع تصدق به على بعض عياله ، ثم هو على آخر يديرونها بينهم ، والأحوط
استحبابا عند انتهاء الدور التصدق على الأجنبي ، كما أن الأحوط استحبابا
إذا كان فيهم صغير أو مجنون أن يأخذه الولي لنفسه ويؤدي عنه .
مسألة 1171 : إذا أسلم الكافر بعد الهلال سقطت الزكاة عنه ولا
تسقط عن المخالف إذا اختار مذهبنا ، وتجب فيها النية على النهج المعتبر
في زكاة المال .
مسألة 1172 : يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه
وعن كل من يعول به ، واجب النفقة كان أم غيره ، قريبا أم بعيدا مسلما أم
كافرا ، صغيرا أم كبيرا ، بل الظاهر الاكتفاء بكونه ممن يعوله ولو في وقت
يسير ، كالضيف إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل