مسألة 1029 : لا يصح الصوم من المريض ، ومنه الأرمد ، إذا كان
يتضرر به لايجابه شدته ، أو طول برئه ، أو شدة ألمه ، كل ذلك بالمقدار
المعتد به الذي لم تجر العادة بتحمل مثله ، ولا فرق بين حصول اليقين بذلك
والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف المستند إلى المناشئ العقلائية ،
وكذا لا يصح من الصحيح إذا خاف حدوث المرض ، فضلا عما إذا علم
ذلك ، أما المريض الذي لا يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه .
مسألة 1030 : لا يكفي الضعف في جواز الافطار ولو كان مفرطا إلا
أن يكون حرجا فيجوز الافطار ، ويجب القضاء بعد ذلك ، وكذا إذا أدى
الضعف إلى العجز عن العمل اللازم للمعاش ، مع عدم التمكن من غيره ،
أو كان العامل بحيث لا يتمكن من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش
والأحوط لزوما فيهم الاقتصار في الأكل والشرب على مقدار الضرورة
والامساك عن الزائد .
مسألة 1031 : إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف ففي صحة
صومه اشكال وإن كان الضرر بحد لا يحرم ارتكابه مع العلم به ، وإذا صام
باعتقاد الضرر أو خوفه بطل ، إلا إذا كان قد تمشى منه قصد القربة ؟ فإنه
لا يبعد الحكم بالصحة إذا بان عدم الضرر بعد ذلك .
مسألة 1032 : قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو احتماله
الموجب لصدق الخوف جاز لأجله الافطار ، ولا يجوز الافطار بقوله في غير
هذه الصورة ، وإذا قال الطبيب : لا ضرر في الصوم ، وكان المكلف خائفا جاز
له الافطار ، بل يجب إذا كان الضرر المتوهم بحد محرم ، وإلا فيجوز له
الصوم رجاء ويجتزئ به لو بان عدم الضرر بعد ذلك .
مسألة 1033 : إذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر
فالأحوط لزوما أن ينوي ويصوم ويقضي بعد ذلك .