يلتفت ، وإذا شك في التسليم فإن كان شكه في صحته لم يلتفت وكذا إن
كان شكه في وجوده وقد أتى بالمنافي حتى مع السهو أو فاتت الموالاة ، وأما
إذا كان شكه قبل ذلك فاللازم هو التدارك والاعتناء بالشك .
مسألة 849 : كثير الشك لا يعتني بشكه ، سواء أكان الشك في عدد
الركعات ، أم في الأفعال ، أم في الشرائط ، فيبني على وقوع المشكوك فيه
إلا إذا كان وجوده مفسدا أو موجبا لكلفة زائدة كسجود السهو فيبني على
عدمه ، كما لو شك بين الأربع والخمس بعد الدخول في الركوع ، أو شك
في أنه أتى بركوع أو ركوعين مثلا فيما يشتمل على ركوع واحد في كل ركعة
لا مثل صلاة الآيات فإن البناء على وجود الأكثر مفسد فيبني على عدمه .
مسألة 850 : كثرة الشك إن اختصت بموضع بأن كانت من خواصه
وسماته فلا بد من أن يعمل فيما عداه بوظيفة الشاك كغيره من المكلفين ، مثلا .
إذا كانت كثرة شكه في خصوص الركعات لم يعتن بشكه فيها ، فإذا شك في
الاتيان بالركوع أو السجود أو غير ذلك مما لم يكثر شكه فيه لزمه الاتيان به إذا
كان الشك قبل الدخول في الغير ، وأما إذا لم يكن كذلك كما إذا تحقق
مسمى الكثرة في فعل معين كالركوع ثم شك في فعل آخر أيضا كالسجود
فالظاهر عدم الاعتناء به أيضا .
مسألة 851 : المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف والظاهر صدقها
بعروض الشك أزيد مما يتعارف عروضه للمشاركين مع صاحبه في اغتشاش
الحواس وعدمه زيادة معتدا بها عرفا ، فإذا كان الشخص في الحالات العادية
لا تمضي عليه ثلاث صلوات إلا ويشك في واحدة منها فهو من أفراد كثير
الشك .
مسألة 852 : إذا لم يعتن بشكه ثم ظهر وجود الخلل جرى عليه حكم
وجوده ، فإن كان زيادة أو نقيصة مبطلة أعاد ، وإن كان موجبا للتدارك تدارك ،
وإن كان مما يجب قضاؤه قضاه ، وهكذا .