كالقيام بعد الركوع ، والقيام حال القراءة ، أو التسبيح فإذا قرأ جالسا سهوا
أو سبح كذلك ، ثم قام وركع عن قيام ثم التفت صحت صلاته ، وكذا إذا
نسي القيام بعد الركوع حتى خرج عن حد الركوع فإنه لا يلزمه الرجوع وإن
كان ذلك أحوط ما لم يدخل في السجود .
مسألة 589 : إذا هوى لغير الركوع ، ثم نواه في أثناء الهوي لم يجز ،
ولم يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته ، نعم إذا لم يصل إلى حد الركوع
انتصب قائما ، وركع عنه وصحت صلاته ، وكذلك إذا وصل ولم ينوه ركوعا .
مسألة 590 : إذا هوى إلى ركوع عن قيام ، وفي أثناء الهوي غفل حتى
هوى للسجود فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع بأن توقف شيئا ما
في حد الركوع ، صحت الصلاة ، والأحوط استحبابا أن يقوم منتصبا ، ثم
يهوي إلى السجود وإذا التفت إلى ذلك وقد دخل في السجدة الأولى مضى
في صلاته ، والأحوط استحبابا إعادة الصلاة بعد الاتمام ، وإذا التفت إلى
ذلك وقد دخل في السجدة الثانية صح سجوده ومضى ، وإن كانت الغفلة قبل
تحقق مسمى الركوع عاد إلى القيام منتصبا ، ثم هوى إلى الركوع ، ومضى
وصحت صلاته ، نعم إذا كان قد دخل في السجدة الثانية فالأحوط وجوبا
إعادة الصلاة .
مسألة 591 : يجب مع الامكان الاعتدال في القيام ، والانتصاب فإذا
انحنى ، أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا فرج بين رجليه على نحو
يخرج عن صدق القيام عرفا بل وإن لم يخرج عن صدقه على الأحوط ، نعم
لا بأس باطراق الرأس . ويجب أيضا في القيام الاستقرار بالمعنى المقابل
للجري والمشي وأما الاستقرار بمعنى الطمأنينة فاطلاق اعتباره مبني على
الاحتياط والأحوط وجوبا الوقوف في حال القيام على القدمين جميعا ، فلا
يقف على أحدهما ، ولا على أصابعهما فقط ، ولا على أصل القدمين فقط ،