باعتقاد تأثيرها في الحوادث ، على وجه ينافي الاعتقاد بالدين .
( مسألة 25 ) الغش حرام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من غش أخاه المسلم
نزع الله بركة رزقه ، وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه " ويكون الغش باخفاء
الأدنى في الأعلى ، كمزج الجيد بالردئ ، وبإخفاء غير المراد في المراد ، كمزج
الماء باللبن ، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا ، مثل رش الماء على
بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة وبإظهار الشئ على خلاف جنسه ، مثل
طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب وقد يكون بترك
الاعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري عليه في
عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه ، فإن عدم
إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له .
( مسألة 26 ) الغش - وإن حرم - لا تفسد المعاملة به ، لكن يثبت الخيار
للمغشوش ، إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، فإنه يبطل فيه البيع ، ويحرم الثمن
على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس .
( مسألة 27 ) لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها
الأجير عن نفسه مجانا ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية كانت أو كفائية ، فلو
استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية أو نوافلها ، أو صوم شهر رمضان ، أو
حجة الاسلام ، أو تغسيل الأموات أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من
العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها
الأجير عن نفسه ، نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو
غيرها - إذا كان مما تشرع فيه النيابة - جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير
العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنه يصح ، وكذا لو