غير ذوات الأرواح - كالشجر وغيره - فلا بأس به ، ويجوز أخذ الأجرة عليه ،
كما لا بأس بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا ، ومثله تصوير بعض البدن
كالرأس والرجل ونحوهما ، مما لا يعد تصويرا ناقصا ، أما إذا كان كذلك ، مثل
تصوير شخص مقطوع الرأس ففيه إشكال ، أما لو كان تصويرا له على هيئة
خاصة مثل تصويره جالسا أو واضعا يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما
فالمشهور هو الحرمة ، بل الأمر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة ، ولكن النقص
لا يكون دخيلا في الحياة كتصوير إنسان مقطوع اليد أو الرجل ، ويجوز - على
كراهة - اقتناء الصور وبيعها وإن كانت مجسمة وذوات أرواح .
( مسألة 16 ) الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل ، بمعنى أن تكون
الكيفية كيفية لهوية ، والعبرة في ذلك بالصدق العرفي وكذا استماعه ، ولا فرق في
حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها ، ويستثنى منه غناء النساء في
الأعراس إذا لم يضم إليه محرم آخر - من الضرب بالطبل ، والتكلم بالباطل ،
ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج الشهوة -
وإلا حرم ذلك .
( مسألة 17 ) معونة الظالمين في ظلمهم - بل في كل محرم - حرام ، أما
معونتهم في غير المحرمات - من المباحات والطاعات - فلا بأس بها ، إلا أن يعد
الشخص من أعوانهم والمنسوبين إليهم فتحرم .
( مسألة 18 ) اللعب بالشطرنج والنرد وغيرهما مما أعد للقمار حرام مع
الرهن ، ويحرم أخذ الرهن أيضا ، ولا يملكه الغالب ، وأما اللعب بها إذا لم يكن
رهن فالمشهور فيها الحرمة ، وأما اللعب بغيرها مع الرهن كالمراهنة على حمل
الوزن الثقيل أو على المصارعة أو على القفز أو نحو ذلك فلا اشكال في حرمة أخذ