( مسألة 344 ) إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة
المالك ، وإذا آجر مال نفسه - وكان محجورا عليه لسفه أو رق - توقفت صحتها
على إجازة الولي ، وإذا كان مكرها توقفت على الرضا ، لا بداعي الاكراه .
( مسألة 345 ) إذا آجر السفيه نفسه لعمل فالظاهر عدم الصحة .
( مسألة 346 ) إذا استأجر دابة للحمل فلا بد من تعيين الحمل ، وإذا استأجر
دابة للركوب فلا بد من تعيين الراكب ، وإذا استأجر دابة لحرث جريب من
الأرض فلا بد من تعيين الأرض ، نعم إذا كان اختلاف الراكب أو الحمل أو
الأرض لا يوجب اختلافا في المالية لم يجب التعيين .
( مسألة 347 ) إذا قال : آجرتك الدار شهرا أو شهرين بطلت الإجارة ، وإذا
قال : آجرتك كل شهر بدرهم ، صح في الشهر الأول إذا فهم إجارته منجزا وبطل
في غيره ، وكذا إذا قال : آجرتك شهرا بدرهم فإن زدت فبحسابه ، هذا إذا كان
بعنوان الإجارة ، أما إذا كان بعنوان الجعالة ، بأن يجعل المنفعة لمن يعطي درهما ، أو
كان من قبيل الإباحة بالعوض ، بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهما فلا بأس .
( مسألة 348 ) إذا قال : إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وإن خطته
بدرزين فلك درهمان ، فإن قصد الجعالة - كما هو الظاهر - صح وإن قصد
الإجارة بطل ، وكذا أن قال : إن خطته هذا اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك
نصف درهم .
والفرق بين الإجارة والجعالة ، إن في الإجارة تشتغل ذمة العامل بالعمل
للمستأجر حين العقد كذا تشتغل ذمة المستأجر بالعوض ولأجل ذلك صارت
عقدا وليس ذلك في الجعالة ، فإن اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل
العامل من دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبدا ، ولأجل ذلك صارت إيقاعا .