كتاب الإجارة وهي المعاوضة على المنفعة عملا كانت أو غيره ، فالأول مثل إجارة الخياط
للخياطة ، والثاني مثل إجارة الدار .
( مسألة 340 ) لا بد فيها من الايجاب والقبول ، فالايجاب مثل قول الخياط :
آجرتك نفسي ، وقول صاحب الدار : أجرتك داري ، القبول مثل قول
المستأجر : قبلت ، ويجوز وقوع الايجاب من المستأجر ، مثل : استأجرتك لتخيط
ثوبي واستأجرت دارك ، فيقول المؤجر : قبلت . وتجري فيها المعاطاة أيضا .
( مسألة 341 ) يشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجورا عن
التصرف لصغر أو سفه أو فلس أو رق ، كما يشترط أن لا يكون أحدهما مكرها
على التصرف إلا أن يكون الاكراه بحق .
ثم إنه يشترط في كل من العوضين أمور :
الأول : أن يكون معلوما بحيث لا يلزم الغرر على الأحوط ، فالأجرة إذا
كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود فلا بد من معرفتها بالكيل أو الوزن أو
العد ، وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع
الجهالة عنه .