ويتحقق فيما إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع حتى يجئ المشتري
بالثمن فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة وإلا
فللبائع فسخ البيع ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع سواء أكان التلف في
الثلاثة أم بعدها ، حال ثبوت الخيار وبعد سقوطه .
( مسألة 132 ) الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض ، وكذا قبض بعض
المبيع .
( مسألة 133 ) المراد بالثلاثة أيام : الأيام البيض ، ويدخل فيها الليلتان
المتوسطتان دون غيرهما ، ويجزي في اليوم الملفق كما تقدم في مدة خيار الحيوان .
( مسألة 134 ) يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم
أحد العوضين وإلا فلا خيار .
( مسألة 135 ) لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيا ،
وفي ثبوته إذا كان كليا في الذمة قولان ، فالأحوط وجوبا عدم الفسخ بعد الثلاثة
إلا برضى الطرفين .
( مسألة 136 ) ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض
الأوقات يثبت الخيار فيه عند دخول الليل ، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في
المبيع كيف يشاء ، ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي .
( مسألة 137 ) يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد الثلاثة ، وفي سقوطه بإسقاطه
قبلها ، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد إشكال ، والأظهر السقوط ، والظاهر
عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع ولا بمطالبة البائع
للمشتري بالثمن ، نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على المعاملة
لا بعنوان العارية أو الوديعة ، ويكفي ظهور الفعل في ذلك ولو بواسطة بعض