الأظهر ، وأما صحة الطلاق فلا يخلو من وجه كما تقدم ، ولو خلعها على ألف ولم
يعين بطل .
( مسألة 1410 ) قد عرفت أنه إذا بذلت له على أن يطلقها وكانت كارهة له
فقال لها : أنت طالق على كذا ، صح خلعها وإن تجرد عن لفظ الخلع ، أما إذا لم تكن
كارهة له فلا يصح خلعها ، وهل يصح طلاقها ؟ فيه إشكال وخلاف والأقرب
الصحة ، وأما إذا ملك البذل بسبب مستقل قد أخذ الطلاق شرطا فيه - كما إذا
صالحته على مال واشترطت عليه أن يطلقها - فلا اشكال في صحة الطلاق حيث
إنه بعقد الصلح المذكور يملك المال وعليه الطلاق ، والطلاق حينئذ رجعي لا
خلعي حتى إذا اشترطت عليه عدم الرجوع إلا أنه يحرم عليه مخالفة الشرط ، لكنه
إذا خالف ورجع صح رجوعه على اشكال ويثبت للزوجة الخيار في فسخ عقد
الصلح من جهة تخلف الشرط .
( مسألة 1411 ) الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع ، نعم لا تبعد
صحة البذل والطلاق ويكون رجعيا أو بائنا على حسب اختلاف موارده ، وكذا
لو بذلت الزوجة مال غيرها بإذنه ، نعم إذا ملكها الغير ماله فبذلته صح الخلع .
( مسألة 1412 ) الأحوط المبادرة إلى ايقاع الخلع من الزوج بعد إيقاع البذل
من الزوجة بلا فصل ، فإذا قالت له : طلقني على ألف درهم لزم فورا أن يقول :
أنت طالق على ألف درهم .
( مسألة 1413 ) يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما
وبالاختلاف ، فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أن تبدأ الزوجة فتقول : بذلت لك
كذا على أن تطلقني ، فيقول الزوج ، أنت مختلعة على كذا فأنت طالق ، وفي جواز
ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده اشكال ، وإذا كان بتوكيلهما يقول وكيل
الزوجة : بذلت لك كذا على أن تطلق موكلتي فلانة ، فيقول وكيل الزوج : موكلتك