إلحاق الولد بذي العدة ، فلو لم يلحق به - كما لو كان الزوج بعيدا عنها بحيث لا
يحتمل تولده منه - لم يكن وضعه موجبا للخروج عن العدة منه ، بل تكون عدتها
الأقراء أو الشهور . ولكنه لا يخلو من إشكال ، والاحتياط لا يترك .
( مسألة 1380 ) الغائب إن عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته ، وكذا
أن جهل خبره وأنفق عليها وليه من مال الغائب أو من مال نفسه ، وإن لم يكن
للغائب مال ولم ينفق الولي عليها من مال نفسه فإن صبرت المرأة على ذلك فهو ،
وإن لم تصبر فالمشهور إنها ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين ثم
يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها فإن علم حياته صبرت ، وإن علم موته
اعتدت عدة الوفاة على الأحوط ، وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر
الحاكم وليه بأن يطلقها ، فإن امتنع أجبره ، فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن اجباره
طلقها الحاكم ثم اعتدت عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد ، فإذا خرجت من
العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت ، وإذا جاء
زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل ، وما ذكره المشهور قريب وإن منعه بعض .
( مسألة 1381 ) لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى
الحاكم ، فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة المذكورة
والفحص عنه بعد طلب إحداهن ، أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد ؟ وجهان ،
أقربهما الأول .
( مسألة 1382 ) لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقد الزوج مع
الفحص فيها ، وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ولكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص
عنه مقدارا ما ، ثم يأمر بالطلاق أو يطلق ، والأحوط الأولى أن يكون التأجيل
والفحص في تلك المدة من قبله .
( مسألة 1383 ) لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت