( مسألة 1030 ) لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره ، بمعنى عزل نفسه
عن الوصاية وجعلها له ، فيكون غيره وصيا عن الميت بجعل منه .
( مسألة 1031 ) إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم
الشرعي وصيا مكانه أو تولى الصرف بنفسه ، وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا
أصلا .
( مسألة 1032 ) إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته
صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به .
هذا إذا كان التردد بين غير المحصور ، أما إذا تردد بين محصور ففيه
إشكال ، ولا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه .
( مسألة 1033 ) يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا
على عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا باطلاع الناظر وإشرافه ،
عليه فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له وإذا عمل
باطلاعه كان مأذونا فيه وأداء لوظيفته ، ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا
الناظر في رأيه ونظره ، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب
الوصي زيدا وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة
استنابة زيد وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك .
نعم لو جعله ناظرا على الوصي ، بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ، ففي
المثال المذكور لا تصح استنابة زيد وتجب استنابة عمرو ، لكن هذا المعنى خلاف
ظاهر جعل الناظر على الوصي .
والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته في
كلتا الصورتين ، فلو لم يدافع لم يكن ضامنا ، وفي كلتا الصورتين إذا مات الناظر
لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي .