تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( مسألة 1030 ) لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره ، بمعنى عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له ، فيكون غيره وصيا عن الميت بجعل منه .
( مسألة 1031 ) إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه أو تولى الصرف بنفسه ، وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا أصلا .
( مسألة 1032 ) إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به . هذا إذا كان التردد بين غير المحصور ، أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال ، ولا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه .
( مسألة 1033 ) يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا على عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا باطلاع الناظر وإشرافه ، عليه فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له وإذا عمل باطلاعه كان مأذونا فيه وأداء لوظيفته ، ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه ونظره ، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك . نعم لو جعله ناظرا على الوصي ، بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ، ففي المثال المذكور لا تصح استنابة زيد وتجب استنابة عمرو ، لكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي . والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته في كلتا الصورتين ، فلو لم يدافع لم يكن ضامنا ، وفي كلتا الصورتين إذا مات الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي .